تعد وجبة الافطار من أهم الوجبات اليومية الأساسية التي يجب أن يحرص على تناولها جميع الأشخاص، لما لها من أهمية بالغة على جسم الإنسان وأدائه للنشاطات المختلفة في المجالات كافة، وتعتبر المرحلة الدراسية من أهم المراحل في حياة الأفراد، ما يرتب على الأهل أن يأخذوا أمر وجبة الافطار على محمل الجدية، وذلك من خلال تعويد أبنائهم على تناولها قبل الذهاب الى المدرسة لما لها من تأثير كبير على التحصيل العلمي الجيد لأبنائهم، وإمداد أجسامهم بما تحتاجه من عناصر غذائية ضرورية للنمو والشعور بالطاقة والحيوية.

أم سلمى تحرص على أن يتناول أبناؤها وجبة الإفطار قبل ذهابهم الى المدرسة، وتقول: «أحضّر وجبة الافطار المكونة من الحليب الطازج وبيض وقطعة خبز لكل واحد منهم، وأرسل معهم قطعة خبز وحبة فاكهة ونوع من العصير لتناولها أثناء الفسحة، وأرى أن هناك علاقة وطيدة بين ما يتناوله الطفل وبين قدرته على الإستيعاب والمذاكرة».

9 أطعمة تزيد من قوة تركيز طفلك في المدرسة

وتبين أخصائية التغذية العلاجية مي المومني بأن: «وجبة الإفطار تعد من الوجبات اليومية والأساسية التي يجب أن يحرص على تناولها الشخص وخاصة الطلبة، نظرا لأهميتها الصحية الكبيرة على الجسم ونشاط الطلبة خلال تواجدهم في المدرسة».

وتوضح: «تلعب وجبة الإفطار دورا مهما في الحفاظ على تركيز ونشاط الطالب، كما أنها تغدو بمثابة الوقود للعقل والجسم، وتمده بجزء كبير من احتياجاته اليومية من العناصر الغذائية والسعرات الحرارية اللازمة لإكمال اليوم الدراسي بنشاط وحيوية وطاقة استيعاب قوية».

وتضيف: «لوجبة الإفطار الكثير من الفوائد الأخرى، فهي تساعد الدماغ على توفير احتياجاته من المواد الغذائية خصوصا من السكريات والنشويات، وحماية الطالب من الشعور بالتعب والإرهاق، والتحكم بتوازنه النفسي من خلال شعوره بالهدوء والابتعاد عن العصبية والتخفيف من الشعور بالتوتر والقلق ، كما تعمل على موازنة جسم الطالب وحمايته من السمنة وتقوية قدراته الجسدية للقيام بالنشاطات الجسدية والرياضية».

وتتابع المومني: «لوجبة الإفطار دور في حماية الطلبة من الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة كمرض السكري، إذ أنها تسيطر على توازن نسبة السكر في الدم، وتزيد من مناعة الجسم وتحميه من الإصابة بأمراض القلب، فهي تعمل على خفض مستوى الكولسترول الضار في الدم».

أساسيات تحضير الأطفال لأول يوم في المدرسة

وتبين المومني: «يجب أن تحتوي وجبة الإفطار على الكثير من المواد الغذائية المهمة كالفاكهة والخضروات بجميع أنواعها باعتبارها مصدرا غنيا بالألياف والماء والفيتامينات الضرورية لبناء الجسم، كما يجب أن تحتوي على النشويات لأهميتها في إمداد الجسم بالطاقة التي تمكن الطالب من القيام بنشاطاته الحركية والذهنية في المدرسة، ويراعى فيها تواجد الحليب ومشتقاته لكونه مصدرا غنيا بالكالسيوم وفيتامين «د» الذي يساعد على تقوية العظام ويحافظ على صحة الإنسان ويحتوي على كمية كبيرة من الصوديوم والبوتاسيوم الضروريين للحفاظ على رطوبة الجسم خاصةوبالذات عند الأطفال كثيري الحركة» . وتشير الى أن : «للأم دوراً كبيراً في بناء جسم طفلها بشكل صحي وسليم في المرحلة الإبتدائية، وهناك أهمية كبيرة لتشجيع الأم لطفلها على تناول وجبة الإفطار، وذلك من خلال تقديم وجبات إفطار صحية وذات خيارات متنوعة مع الابتعاد عن الحلويات والسكريات والعصائر المحلاة».

وتبين المومني بأن: «إهمال وجبة الإفطار يشكل خطرا كبيرا على صحة الطالب ويؤدي الى إصابته ببعض الأمراض كالأنيميا وفقر الدم، وذلك لأنه قد يتناول الأطعمة غير الصحية عند شعوره بالجوع، والتي قد تحتوي على العديد من المواد المصنعة والحافظة التي تضر بصحته ، بالإضافة الى شعوره بالإعياء والتعب وعدم القدرة على التركيز ».

وتضيف: «عدم تناول الطالب لوجبة الإفطار تجعله يجد صعوبة بالغة في ممارسة أي نشاط بدني، كما يصبح لدية شعور بالتعب والإرهاق وقلة الرغبة في العمل المدرسي، ويكون التفاعل الذهني لديه ضعيفاً ويغدو قلقا يفتقد الى التركيز، وبالتالي يؤثر على تحصيله العلمي مع ظهور بعض المشاكل التغذوية كانخفاض مستوى السكر».

ويبين أخصائي الطب النفسي الدكتور أحمد عبد الخالق بأن: «الطالب الذي لا يتناول وجبة الإفطار يصبح متكاسلا لاستقبال المعلومات ولا يستطيع الإندماج مع بقية أقرانه في المدرسة وخاصة في الفترة الصباحية». ويتابع: «ما سبق يولد لدى الطفل شعورا بعدم الرغبة في الذهاب الى المدرسة وخصوصا في المراحل الأولى من حياته الدراسية».